البغدادي

228

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

اللّخمي تخريجا آخر بعد ذلك ، قال : اسم يكون ضمير سبيئة ، وجملة : « مزاجها عسل » في موضع الخبر ، أو إنّ « 1 » خبرها مقدّم عليها ، وهو قوله من بيت رأس ، وجملة : « تكون من بيت رأس » صفة لسبيئة ، وجملة : « مزاجها عسل » صفة ثانية لها . قال : وعلى هذين القولين ، يقال : « تكون » بالتاء . والسابق إلى هذا التخريج ابن السيد في « أبيات المعاني » . ثم قال : والأحسن أن تقول « 2 » على هذا الوجه : تكون بالتاء ؛ لأنّ السّلافة مؤنثة ، ولو قلت بالياء جاز ، لأنّ التأنيث غير حقيقي ، وليس بالجيّد . أقول : إذا أسند الفعل إلى ضمير المؤنث المجازي فالتأنيث واجب إلّا في الضرورة ، وإنّما جواز التأنيث في الإسناد إلى ظاهره . وأما بيت أمّ عقيل فلم أر من خرّجه . وأقول بعون اللّه تعالى : إنّ اسم « تكون » ضمير المخاطب المستتر فيها ، وخبرها محذوف ، و « ماجد » : خبر أنت ، والتقدير : أنت ماجد نبيل تكونه ، أو تكون ذاك ، والجملة اعتراضية بين المبتدأ والخبر . وأمّ عقيل هي أمّ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، واسمها فاطمة بنت أسد ابن هاشم بن عبد مناف . وهذا الرجز ، كانت ترقّص به عقيلا لمّا كان طفلا . وقبله : ( الرجز ) إنّ عقيلا كاسمه عقيل * وبيبي الملفّف المحمول وآخره : * يعطي رجال الحيّ أو ينيل * وعقيل كلّ شيء : أفضله . وبيبي : بأبي ، أي : يفدّى بأبي أو مفدّى به . ورواه الأزدي « 3 » في « كتاب الترقيص » : ( الرجز )

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " وإن " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في طبعة بولاق : " يقول " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 3 ) الأزدي ، هو محمد بن المعلى بن عبد اللّه الأزدي .